![]() |
سيكولوجية الاشاعة ..
إن التفسير النفسي للاشاعة ينطلق من زاويتين تتعلقان بطبيعة شخصية الانسان ومرونته الذهنية،
فمن جهة يقوم كثير من الناس المروجين للإشاعة بإكمال الخبرات المعرفية الناقصة في القصص والأحداث التي يسمعونها من خبراتهم الذاتية، فعندما يسمعون خبرا ما وهذا الخبر غير مكتمل يقومون وبشكل غير مقصود احيانا بإغلاق هذه الثغرة المعرفية حتى تستقيم القصة في عقولهم ويتحقق لديهم التوازن المعرفي ويشعرون بمنطقية روايتها فيلجأون إلى تفسير كل ما هو غامض أو مجهول بما يتفق مع خبراتهم الذاتية وينسجم مع طبيعتهم وهواهم اما الزاوية الثانية فتتعلق بمستوى التحليل والتمحيص وطبائع بعض الناس الذين يصدقون كل ما يسمعون دون تمحيص أو تدقيق ثم نقله للآخرين بقناعة تامة كما لو كان حقيقة، بل إ بعضهم يقاسم الآخرين على على صحة الخبر وبراءته من التزوير دون أدنى شك ودون أي دليل، وهكذا تكبر القصة بين الناس ككرة ثلجية تتدحرج من أعلى الجبل وتكبر شيئا فشيئا. إن خطر الإشاعة على المجتمع يكون أكثر خطورة عندما يكون موجها من جهة ما، وتزداد خطورة عندما تجري على يد من نثق بهم ويعتبرهم المجتمع أهل العلم والمعرفة، فهؤلاء أكثر خطراً باعتبارهم أكثر تأثيراً في نفوس الآخرين، ومن هنا لا بد من التريث والانتباه لكل ما نتلقاه، ونلجأ إلى إعمال العقل والتفكير لا أن نكون مجرد أبواق نتلقى ونردد، ونصدّق كل ما هب ودب، وننسى قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ولنتذكر حكمة سقراط الفلتر الثلاثي كلما حاولنا أن ننشر قصة سمعناها أو نروي خبرا قرأناه. تقول هذه الحكمة: في أحد الأيام صادف الفيلسوف العظيم سقراط أحد معارفه الذي جرى إليه، وقال له بتلهف: سقراط، أتعلم ما سمعت عن أحد طلابك؟، رد عليه سقراط: انتظر لحظة، قبل أن تخبرني أود منك أن تجتاز امتحان صغير يدعى امتحان الفلتر الثلاثي، قال الرجل مندهشا: الفلتر الثلاثي؟ هذا صحيح، تابع سقراط: قبل أن تخبرني عن طالبي لنأخذ لحظة لنفلتر ما كنت ستقوله، الفلتر الأول هو الصدق، هل أنت متأكد أن ما ستخبرني به صحيح؟ لا، رد الرجل، في الواقع لقد سمعت الخبر و... قال سقراط: حسنا، إذا أنت لست متأكدا أن ما ستخبرني صحيح أم خطأ؟ لنجرب الفلتر الثاني: فلتر الطيبة، هل ما ستخبرني به عن طالبي شيء طيب؟ رد الرجل: لا، على العكس...، حسنا، تابع سقراط: إذا ستخبرني شيئا سيئا عن طالبي على الرغم من أنك غير متأكد من أنه صحيح؟ بدأ الرجل بالشعور بالإحراج. تابع سقراط: ما زال بإمكانك أن تنجح بالإمتحان، فهناك فلتر ثالث: فلتر الفائدة، هل ما ستخبرني به عن طالبي سيفيدني؟ في الواقع لا، تابع سقراط: إذا كنت ستخبرني بشيء ليس بصحيح ولا بطيب ولا ذي فائدة أو قيمة، لماذا تخبرني به من الأصل؟ فأعلم صديقي ان الله امرك قبل سقراط بان لا تنقل الا ماهو صحيح وطيب وذو فائدة، وابتعد عن نقل الاشاعة ولا تساهم في خداع نفسك ومجتمعك. المقال لـِ د. عاطف القاسم |
رد: سيكولوجية الاشاعة ..
الاشاعة مرتبطه بالوعي ارتباط وثيق .... ولدينا شعب يعشششششق الاشاعه للاسف
شكرا لك اختي على مواضيعك المتميزة |
رد: سيكولوجية الاشاعة ..
موضوع في الصميم الاشاعة كما قال استاذي تباع الحيا مرتبطة بمستوى الوعي .. وعلى المستوى الرسمي ترتبط بغياب الشفافية ، مما يجعل الناس تعتمد على مصادرها الخاصة التي لانعلم عن دقتها في نقل الاخبار شكراً دموع الورد |
رد: سيكولوجية الاشاعة ..
موضوع جميل جدا وكلام صحيح ومنطقي
والأشاعه تطلق عادة لاستباق أمر قد يحصل ويتمناه مطلقها وفي هذه الحاله تكون حميده وتطلق الاشاعه أحيانا لهدف التأثير او التضليل والأساءه وهنا تكون الحاله مريضه وهدفها مشبوهة تحياتي لك |
رد: سيكولوجية الاشاعة ..
تباع الحياه ,, غربة ,, الساهر
نورتو الموضوع ياغوالي لاتحرمونا الطلة ^^ |
رد: سيكولوجية الاشاعة ..
مشكور أختي الغالية دموع الورد والله يعطيكي العافية وجزاكي الله خير وبارك الله فيكي ورحم الله والديكي في الدنيا والأخرة ولا هنتي |
رد: سيكولوجية الاشاعة ..
العفو اخوي حسين
هلا فيك دوم منور |
رد: سيكولوجية الاشاعة ..
دموع الورد الله يعطيك العافية
|
| الساعة الآن 12:54 PM.
|
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
